الشيخ محمد إسحاق الفياض

127

منهاج الصالحين

المالك صح وإن رد بطل ، ولو باع باعتقاد كونه أجنبياً فتبين كونه ولياً أو وكيلا صح ، ولم يحتج إلى الإجازة ، ولو تبين كونه مالكاً ، فهل يصح البيع أو أن صحته تتوقف على الإجازة ؟ والجواب : أن صحته تتوقف على الإجازة ، على أساس أن رضاه بالبيع بصفته كونه أجنبياً لا يستلزم رضاه به بصفة كونه مالكاً ، فمن أجل ذلك إن رضي به صح وإلا فلا . ( مسألة 262 ) : لو باع مال غيره فضولا ، ثم ملكه قبل إجازة المالك ففي صحته - بلا حاجة إلى الإجازة أو توقفه على الإجازة أو بطلانه رأساً وجوه ، أقواها أوسطها ، باعتبار ان بيعه بصفة كونه فضولياً لا يستلزم رضاه لهذا البيع إذا صار مالكاً له ، وصحة البيع تدور مدار رضا المالك وطيب نفسه . ( مسألة 263 ) : لو باع مال غيره فضولا فباعه المالك من شخص آخر صح بيع المالك ، ويصح بيع الفضولي - أيضاً - إن إجازة المشتري . ( مسألة 264 ) : إذا باع الفضولي مال غيره ولم تتحقق الإجازة من المالك ، فإن كانت العين في يد المالك فلا إشكال ، وإن كانت في يد البائع جاز للمالك الرجوع بها عليه ، وإن كان البائع قد دفعها إلى المشتري جاز له الرجوع على كل من البائع والمشتري ، وإن كانت تالفة رجع على البائع إن لم يدفعها إلى المشتري أو على أحدهما إن دفعها إليه بمثلها ، إن كانت مثلية ، وبقيمتها إن كانت قيمية . ( مسألة 265 ) : المنافع المستوفاة مضمونة ، وللمالك الرجوع بها على من استوفاها وكذا الزيادات العينية ، مثل اللبن والصوف والشعر والسرجين ونحوها ، مما كانت له مالية ، فإنها مضمونة على من استولى عليها كالعين ، أما المنافع غير المستوفاة من العين ، فالظاهر ضمانها عليه كالعين ، على أساس أنها تلفت تحت يده الضامنة .